بالصور: تنورين, شاتين وبالوع بلعا بالرداء الابيض… من أجمل المشاوير

من وسط القلق الذي ينهش أيامنا، كباراً وصغاراً، ووقوفاً عند نسبة الهجرة التي ارتفعت في سنة 2019 إلى 42% بحسب الإحصاءات الأخيرة من “الدولية للمعلومات”، يجب ألا ننسى أنه ليس من شدّة تدوم، ولكن خسارة الوطن تكاد تكون أبديّة، والحل ليس بترك الأرض إطلاقاً وليس بالاستسلام لليأس

فوطننا وطن الأوطان وأرضه أرض قداسة، ويحتوي على أغنى الكنوز التاريخية، كما أنّ تراثه وإرثه ليس لهما مثيل، أما طبيعته فهي خلاّبة ساحرة ونادرة وليس هناك من بلد يمكن أن يجاري جمال بلدنا وفي جميع الفصول

وما زلت أجول وأمشي (الهايكنغ) وأعشق أرض وطننا أكثر وأكثر وأحاول أن أعكس ما أراه عبر مواقعي الاجتماعية الخاصة بالبث المباشر والستوريز لعلّي أدلّكم على أسهل طرق للتمويه عن الذات في وطننا وأحفّزكم أولاً على البقاء في أرضنا وعدم التفريط بثرواتنا وتاريخنا، ومن بعدها دعم القرى بزيارتنا والاستفادة من منتوجاتها، وطبعاً ليس هناك من داعٍ لأن أذكّر بالمحافظة على طبيعتنا ونظافتها أينما توجهنا، فطبيعتنا هي هويتنا وهي الشافي لأمراضنا شتّى! #مش_كل_ما_كزدرنا_وسّخنا_ورانا

كنت قد شاركت بمقال مُصوّر عن تنورين وبالوع بلعا في الربيع على مدونتي وموقع “النهار” (أنقر هنا) وارتأيت أن أعكس لكم جمال المنطقة في ردائها الأبيض بعد أن قضيت نهاية أسبوع رائعة في قضاء البترون والتركيز على منطقة شاتين التي يقع فيها البالوع والمميزة ببيوتها الجميلة.

تعتبر تنورين من أكبر القرى مساحة في لبنان، وتمتد على مساحة 90 كيلومتراً مربعاً تقريباً، وتقع شاتين وبالوع بلعا ضمن هذه المساحة التابعة لقضاء البترون, محافظة لبنان الشمالي. ويمتد القضاء من الساحل، ليصل إلى جانبي سلسلة جبال لبنان الغربية، ويضمّ قمة جبل المنيطرة التي تصل الى ارتفاع 2700 م عن سطح البحر، وذلك على مساحة 278 كلم مربع تقريباً. وطبعاً يحتوي على إحدى أجمل وأغنى المحميات، محمية غابة أرز تنورين الطبيعية. وكان الوصول إليها متعة للنظر كما التجوال في كافة المناطق التي عكست جمالاً ونظافة، كما لفتني وجود مستوعبات نفايات مقسمة للفرز في بعض المناطق وفي شاتين تحديداً. وهنا بعض اللقطات من الأسبوع الفائت. وألفت نظركم لوجود بعض الأعمال على أول الطريق المؤدي الى المحمية ولزوم الحذر.

وبالعودة إلى شاتين، فهي تبعد حوالى 98 كلم عن بيروت، وترتفع ما يعادل 1450 متراً عن سطح البحر. وكنت قد وصلتها من البترون صعوداً بعد بجدرفل ووطى حوب، ويمكنكم أخذ طريق جبيل، إهمج، اللقلوق.

تحتوي هذه القرية الجميلة على عدّة كنائس ومنها القديمة. كما أنّ بيوتها تستوقف الزائر كيفما توجّه.

ومثل أكثرية القرى هنا، فأرض شاتين مزروعة بمجملها، ونرى شجر التفاح بكثرة. وهنا أضيف بعض اللقطات من مشواري الهايكنغ في الربيع وألفت إلى أن المنطقة تستقطب هواة رياضة ركوب الدراجات أيضاً.

ولا بد من المرور على بالوع بلعا الذي يصعب وصوله على البعض، نظراً لكثافة الثلج. ومن المعروف أنّه من أهمّ الوجهات المحلية والدولية وعلى لائحة المستكشفين، نظراً لكونه من أقدم المعالم الطبيعية التي أخذت ملايين السنين لتصقله على الشكل الذي هو عيه.  وهو معروف ببالوع الجسور الثلاثة، وتصب فيه مياه أنهار اللقلوق وبلعا وأعالي تنورين، فتكون شلالاً يعتبر من أهم وأجمل شلالات العالم كما ذكر موقع الغارديان أيضاً.

يخترق الشلال جسوره الصخرية الطبيعية إلى عمق 255 متراً، وتتخلل كهوفه السفلية سراديب وهُوىً شديدة الانزلاق.

أستودعكم حتى لقائنا المقبل ويمكنكم متابعة مقالاتي وجولاتي الدائمة في ربوعنا الفائقة الجمال على:

travellinglebanon.blog

Instagram @ nidal.majdalani

Facebook @ Travelling Lebanon @ Nidal Majdalani

Twitter @ Nidal Majdalani

All rights reserved to Nidal Majdalani 28/02/2020

Published on Annahar as well:

https://www.annahar.com/article/1132286-

 

 

 

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Powered by WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: