Nature photos from the beautiful land of Lebanon and a call to protect and reforest

في يوم الأرض ماذا عسانا ان نقول لهذه “الأرض” ، وكيف عسانا ان نعتذر على جهل الإنسان الذي اعتبر نفسه أذكى الخلق وغزى واغتصب اكثر الأماكن طهرا وعطاء.

 لقد اؤتمنا على هذا الكوكب المغدق بالخيرات وقمنا بتدمير مجملها، جيل بعد جيل، وتحت عنوان التمدن والتحضر؛ واي تمدن هو هذا الذي يودي بأخي الإنسان للعوز والجوع لدرجة الاحتضار على الكثير من اراضي هذه الأرض؟ واي تحضر يهجر الحيوان ويحرمه حقوقه بعد تدمير بيته ومن دون تأمين البديل له؟

أليس التمدن والتحضر بجوهره يسعى إلى ارتقاء النفس إلى أقرب صورة للانسان، تلك الصورة الموصوفة والمجبولة حكماً بالانسانية، موطن الحب والمحبة، العطاء والتضحية؟

لربما رب المال يعمي اتباعه عن انسانيتهم، المعطاة اصلا من رب السموات، ولكن ينسى ذلك الرب ان الظلم لا يدوم وان الطبيعة  ترتد على ظلمها كلما اختل توازنها, كما نشهد من تغيرات مناخية وتشابك فصول وكوارث طبيعية،… لعلنا نعي ضرورة المحافظة وحماية طبيعة هذا الكوكب واعادة التشجير على أوسع نطاق إذ ليس هناك من خلاص بعيدا عن هذه الوسيلة.

ومن كوكب الأرض أعود إلى العشق لارض لبناننا، بدأ من عجائب طبيعته إلى روائع سمائه، وكل ما يخبر بالف حكاية وحكاية لألف نهار وليلة، مشبوكة بلوحات قل نظيرها على هذه “الأرض”، من هذه الأرض، ارض أجدادنا، أرض الفنيقيين وأرض الشهداء والقديسين.

11

ونحن أيضا مشينا مسير التحضر المغلوط ومحينا جبالا ووديانا ودمرنا نظما ايكولوجية لا تعوض، لألف سبب.  وما زلت اشهد في جولاتي ومشواتي في أرضنا ما يبكي القلب والعين، لهول التدمير البيئي المستمر على كل صعيد، من انشاء السدود الى التخلص من النفايات بشكل غير مسؤول الى قتل الحيوان في عقر داره وفساحة سمائه, وصولا الى هول المقالع والكسارات العشوائية, وآخر ما شهدته كان البارحة في جبل موسى حيث جرف قسم لا يستهان به منه، قاتلا اشجارا معمرة ومخلفا منظر الصخر الأصفر الأجرد، من دون أن اهتم حتى لأعرف من وراء هذا العمل إذ إنهم اجمعون يصبون في ذات الخانة ويعبدون ذات الرب. وجبالنا هي الموطن الاساسي للثروة الحرجية ومنبع الانهار التي أيضاً تدفع ثمن التغير المناخي وكان بعضها قد جفّ ولم يعد للحياة حتى بعد كل خيرات هذه السنة, كتأكيد عن حاجة الطبيعة لزمن طويل قبل ان تعود لتحيا من جديد. وهذا من احدى هذه الانهر التي ماتت في قضاء البترون

وصلاتي في هذا النهار، نهار الفصح المجيد لدى الطائفة الشرقية وعلى مسافة اسبوع من حلول شهر رمضان المبارك، ان يحمي رب السموات ما تبقى من عطاياه الطبيعية لارضنا وأدعو الى أوسع ثورة للتشجير والى ترك الحيوان في بيئته واحترام بيته وحقوقه, فاذا عجزنا ويأسنا من ايقاف التعديات والتدمير البيئي دعونا نعوض عن جرمهم, كل قدر استطاعته, حتى لو كان في تشجير الشارع الذي تسكن فيه ومدخل البناية أو على السطوح ,واترك لابداعكم السبل الاخر المتاحة لكم.

 والان هلمّو معي بجولة في أرضنا تمجد الخالق, احتفالاً بيوم الارض ، وبدأً من الروائع الحجرية الفنية في #الشوف إلى البرك الطبيعية الرائعة في #اللقلوق

ومن هناك الى شتى الانهار والشلالات التي تلاقينا كيفما مشينا في ارضنا وهذه الصور هي من بعض المسيرات التي نقلتها مباشرة على حسابي الانستغرام في هذا الشهر

وبكل فخر, هذه هي أرض لبناننا, من بيروته وصخرتها الابية الى بحره ومغاوره الطبيعية, صعوداً الى قممه وجبينها المرفوع, عسانا نكون جديرين به, محافظين على ارثه الطبيعي والتراثي للاجيال اللاحقة, حتى لا تضيع هويتنا وسط الاهوال الضاربة.

     

 ويمكنكم متابعة تجوالي من خلال بثّي المباشر

Stories على والـ

Instagram @ nidal.majdalani

وعلى Facebook @ Travelling Lebanon @ Nidal Majdalani

 Twitter @ Nidal Majdalani ،

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s